التشخيص بمرض السرطان:كيف يمكن أن تكون ردة فعل طفلي؟

يستغرق هذا المقال 7 دقائق لقرائته

Img_mam_fillette_calin

بغض النظر عن عمر الطفل، سيتأثر كثيرًا عند معرفة تشخيصه بمرض السرطان.سيحدد عمر الطفل ومستوى نموه وشخصيته العديد من ردود أفعاله حول هذا الخبر. ومع ذلك، يكون لدى معظم الأطفال مشاعر مختلطة بين القلق أو الخوف أو الغضب أو الانزعاج في مرحلة ما من مراحل العلاج.

تتغير حياة معظم الأطفال المصابين بمرض السرطان بشكل كبير. مع كثرة الخضوع للكثير من الفحوصات، ستصبح زيارات الطبيب وتلقي العلاج جزءًا من حياتهم اليومية. سيواجهون الكثير من الأمور التي عليهم التعامل معها، ومن المهم أن يشعروا بأن لديهم من يقف بجانبهم ممن يثقون فيهم ويشعرون بحبهم في جميع الأوقات.
.
على الرغم من أن الأطفال قد يتصرفوا بمرونة طبيعية ومدهشة عند علمهم بإصابتهم بمرض خطير، إلا أنه يوصي الخبراء بأن فهم احتياجات الطفل الخاصة، والحفاظ على الروتين الطبيعي، ووضع الحدود، وتوفير سبل الراحة، والتعبير لهم عن الحب من الأمور شديدة الأهمية التي تساعد في دعم هذا التصرف.

بالنسبة لمعظم الأطفال، يمثل أحد والديهم أو كليهما المصدر الرئيسي لدعمهم أثناء مكافحتهم للمرض. يثق الأطفال بأن والديهم هم الأكثر وعياً من أي شخص آخر حول كيفية تعاملهم مع تلك المواقف التي لا يعتادون عليها، وما الذي يجعلهم خائفين وحزينين وسعداء، وما الذي يشعرهم بالراحة أثناء اللحظات العصيبة.

تجد فيما يلي موجز لبعض ردود الفعل الشائعة لدى الأطفال المصابين بمرض السرطان حسب أعمارهم. ولكن تذكر أن كل طفل لديه شخصيته المميزة ويتفاعل ويتعامل مع المرض بطريقته الخاصة.

الرضع والصغار (0-5 سنوات)

يهتم الأطفال في هذا العمر بالأمور التي تحدث في "التو واللحظة".سيكون همهم الرئيسي هو بعدهم عن والديهم. قد يشعرون أيضًا بالارتباك والانزعاج من عدم قدرتهم على اللعب والحصول على الكثير من المرح كالعادة.

قد تتضمن ردود فعل الرضع والصغار ما يلي:

  • الشعور بالخوف الشديد من الابتعاد عن والديهم حيث يتشبثون بهم أكثر من المعتاد.
  • البكاء والصراخ والصياح والعويل أكثر من المعتاد.
  • عدم التعاون أثناء خضوعهم للفحوصات وتلقيهم للعلاج.
  • الشعور بالغضب والانزعاج لأن روتينهم اليومي المعتاد المتمثل في الأكل واللعب وارتباطهم بوالديهم قد تغير.
  • تغير في روتين نومهم (صعوبة في النوم أو النوم لفترات طويلة).
  • التراجع في مستويات اعتمادهم على أنفسهم أو نضجهم أو دخولهم الحمام.
  • الانعزال وعدم الرغبة في المشاركة في الأنشطة التي كانوا يستمتعون بها.

الأطفال في سن المدرسة الابتدائية (5-12 سنة)

اكتسبت هذه الفئة العمرية بعض صفات الاعتماد على الذات.هؤلاء الأطفال أكثر وعيًا بما يجري من حولهم، وعلى الرغم من أن بعض ردود أفعالهم تتشابه مع تلك الخاصة بالصغار إلا أنها قد تتضمن أيضًا ما يلي:

  • الحاجة إلى دعم عاطفي أكثر من المعتاد من أفراد عائلاتهم وأصدقائهم المقربين.
  • فقدان فرص التعامل مع زملائهم في المدرسة وأصدقائهم الآخرين.
  • الشعور بعدم الارتياح والإحباط بسبب تأجيل الواجبات الدراسية وأنشطة ما بعد المدرسة.
  • التعرض لنوبات من الغضب والحزن بسبب مرضهم وكيف أنه تسبب في ضياع وقت الدراسة واللعب.
  • الانعزال عن أصدقائهم ورفض القيام بالواجبات الدارسية كوسيلة لحماية أنفسهم من خيبة الأمل التي سببها المرض.

المراهقون


قد يكون تشخيص مرض السرطان بالنسبة للمراهقين أمرًا مربكًا ومحبطًا للغاية.بالنسبة للبعض، ستكون أول ردة فعل هي إبعاد أفراد عائلتهم في محاولة منهم للتعامل مع الموقف بمفردهم. وعلى النقيض،سوف يتقرب الآخرون من والديهم وأشقائهم ويعتمدون عليهم أكثر من أي وقت مضى. قد تشمل ردود الفعل المحتملة للمراهقين ما يلي:

  • الشعور بالغضب والقلق بسبب الضعف والتغير الذي أصاب أجسامهم.
  • الانعزال والشعور بمزاج سيء للغاية (اكتئاب).
  • التظاهر بأن كل شيء على ما يرام وإلقاء نكت عن مرض السرطان وعلاجه كطريقة لعدم التفكير في صعوبة الأمر.
  • التمرد على الوالدين والمعلمين والطاقم الطبي مما يصعب من إجراءات علاجهم ورعايتهم.
  • محاولة الحصول على دعم من خارج دائرة أفراد العائلة المقربين (مثل الأصدقاء والمعلمين وغيرهم) بشكل أكثر من المعتاد.
  • الشعور بالحرج والانزعاج بسبب إصابتهم بالسرطان خاصة إذا تسببت الآثار الجانبية للعلاج في تغيير مظرهم وتصرفاتهم (تساقط الشعر أو مشاكل في الحركة أو فقدان الوزن).

المراهقون والشباب

بالنسبة للبالغين والشباب، يختلف تأثير التشخيص بمرض السرطان عليهم مقارنةً بالأطفال الأصغر سنًا أو أولئك الأشخاص الأكبر سنًا.بالنسبة للشباب، تعتبر فترة البلوغ والشباب هي الفترة التي تظهر فيها علامات اعتمادهم على أنفسهم من الناحية الجسدية والنفسية والاجتماعية. يمكن أن يعني تشخيص مرض السرطان وعلاجه بالنسبة لهم التعامل مع هذا النمو المعقد بالإضافة إلى التعامل مع مجموعة من المشاعر والضغوطات التي يسببها مرض السرطان. تشمل المشكلات الخاصة التي قد يواجهها الشباب ما يلي:

  • فقدان فرص الاعتماد على أنفسهم.
  • تغييرات في علاقاتهم العاطفية وعلاقاتهم مع زملائهم وأفراد عائلاتهم.
  • تغييرات في القدرة على القيام بالأنشطة اليومية ولياقتهم البدنية واعتزازهم بأنفسهم ومظهرهم.
  • طرح أسئلة حول قدرتهم على الإنجاب.
  • تأجيل الدراسة والتعليم.
  • مواجهة تحديات التوظيف والحصول على حقوق مزاولة العمل وعدم التعرض للتمييز.
  • التفكير في الأمور المالية والعملية.

لمزيد من المعلومات التفصيلية حول كيفية مساعدة طفلك على التعامل مع هذه المشاعر، يرجى قراءة المقالات التالية:

هل استفدت من هذا المقال؟